. . . . . . . . . .
شرح
الآدمي ، أي من غير فرق بين أن يغرسه الإنسان أو يخرج بدون فعل الإنسان .
ويدلّ عليه صحيحة وخبر :
1 . الصحيحة : روى الصدوق بسند صحيح عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكّة ؟ قال : « عليه ثمنه يتصدّق به ، ولا ينزع من شجر مكّة شيئا إلّا النخل وشجر الفواكه » . « 1 » وقد مرّ انّ معناه انّه لا ينتزع شجرا من أشجار مكّة شيئا إلّا . . . .
نعم رواه الشيخ بسند ضعيف فيه الطاطري الّذي هو من الواقفة .
2 . خبر محمد بن أبي نصر ، عن عبد الكريم ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا ينزع من شجر مكّة إلّا النخل وشجر الفاكهة » . « 2 »
ولفظة « من » زائدة كقوله : ما جاءني من أحد ، وفي الوقت نفسه يفيد استيعاب النفي ، ولأجل ذلك لا تعدّ زائدة ، ولا مانع من التفصيل بين شجر الفاكهة والنخل وغيرهما في الحكم .
وربّما يقال من أنّ المراد من النزع في كلتا الروايتين هو نزع ثمرتهما الذي يلازم نزع الأغصان الزائدة المانعة عن الأثمار لا نزع الشجر من الأصل .
يلاحظ عليه : أنّ النزع بمعنى القلع يقال : نزع الشيء من مكانه : قلع ، وأمّا الثمرة فلا يقال : نزعها وإنّما يقال اجتناها أو اقتطفها .
قال سبحانه :وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ. « 3 »
وقال سبحانه :قُطُوفُها دانِيَةٌ. « 4 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 18 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 87 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 9 .
( 3 ) . الرحمن : 54 .
( 4 ) . الحاقة : 23 .