. . . . . . . . . .
شرح
لأنّ الإنبات والغرس ، أعمّ من المباشرة والتسبيب ، فلو أمر الرجل البستاني ، بالزرع والغرس في ملكه ، صح أن يقول : أنا غرسته وانبتّه .
2 . الحشيش الذي نبت بنفسه ، وقد احتاط المصنّف فيه ، وجه الاحتياط اشتمال الروايات المجوزة على الشجرة دون أن يكون للحشيش فيها ذكر ، ولكن المنساق أنّ الشجر ذكر من باب المثال .
ثمّ إنّ المصنف ذكر : ولو اشترى دارا فيه شجر وحشيش فلا يجوز له قطعهما ؛ ويدلّ على المنع ما سبق ذكره في حديث حمّاد بن عثمان حيث فرّق بين التالد والطارئ وقال : « إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها ، وإن كانت طريّة عليه فله قلعها » . « 1 » والمفروض أنّه اشترى والشجر موجود . وما ذكر راجع إلى الاستثناء الأوّل وأنّه داخل في المستثنى منه لا في الاستثناء لسبق وجوده على تملّكه الأرض .
وحصيلة البحث : أنّ الضابطة الكلية أنّ الحرم لا يختلى خلاها ولا يعضد شجرها ، إلّا في موضعين :
الأوّل : إذا كان الشجر والحشيش نبتا في ملكه وطرءا عليه في منزله وداره أو غيره .
الثاني : إذا كان أنبته القالع وغرسه بنفسه أو بالتسبيب .
وعندئذ لا فرق بين القلع والقطع ، وفي النبات بين الحشيش اليابس والرطب . وإليك المورد الثالث .
* * *
الثالث من المستثنيات : شجر الفواكه والنخيل
، سواء أنبته اللّه تعالى أوهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 87 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .