. . . . . . . . . .
شرح
فاتّضح بما ذكرنا أنّ المعتمد ما رواه الكليني والصدوق . وما رواه الشيخ ، بسندين مؤيد لهما ، والجميع يكفي في الإفتاء بالجواز . نعم أنّ الكلام في سعة الموضوع وضيقه وهو ما نذكره تاليا .
والموضوع فيما رواه الشيخ عن حمّاد ، في الرواية الأولى هو « الدار والمضرب » ، وفي الثانية وفي ما رواه الكليني ، والصدوق هو « المنزل » ، والإمعان فيها يقتضي أنّه لا مدخلية لكيفية الأرض الّتي نبتت فيها الشجرة ، وإنّما يدور الجواز حول نفس الشجرة حسب ما عرفت .
وعلى ضوء ذلك قال في « الجواهر » : الظاهر عدم الفرق بين المنزل وغيره ، خصوصا لقوله في الصحيح : « 1 » « مضربه » ، بل في الأخير : « 2 » « اقطع ما كان داخلا عليك » . « 3 »
وبذلك يظهر ضعف ما في « الرياض » حيث استشكل في رواية حماد وقال : إنّ فيها ضعفا ، سندا بالجهالة ، ودلالة بالأخصّية من المدعى لاختصاصهما بالشجرة والدار ، كما وقع التعبير بها من عبائر جماعة والمنزل كما في عبائر آخرين ، ودعوى عدم القول بالفصل - لما عرفت - غير مسموعة ، فإذا الأجود الاقتصار على موردها إن علمنا بهما بزعم انجبار ضعف سندهما بفتوى الجماعة ، وإلّا فيشكل هذا الاستثناء . « 4 »
وقد عرفت قوّه السند ، وإمكان إلغاء الخصوصية وأنّ المدار كون النبات سابقا أو لاحقا على الملك .
هامش
( 1 ) . يريد ما رواه الشيخ أوّلا .
( 2 ) . يريد مصحّح إسحاق بن يزيد .
( 3 ) . الجواهر : 18 / 418 .
( 4 ) . رياض المسائل : 6 / 336 - 337 .