. . . . . . . . . .
شرح
أجمع علماء الأمصار على تحريم قطع شجر الحرم غير الإذخر ، وما أنبته الآدمي من البقول والزروع والرياحين ، وبالجملة : فالتحريم متعلّق بما نبت بنفسه دون ما يستنبت . لما روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم من قوله : « لا يختلى شوكها ، ولا يعضّد شجرها » . « 1 »
وقال العلّامة في « المنتهى » : يحرم قطع شجرة الحرم في قول أهل العلم كافة . « 2 »
وفي « الجواهر » بعد كلام المحقّق « ويحرم قطع الشجر والحشيش » : بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه . « 3 »
والحكم لا غبار عليه ، فقد تضافرت الروايات على الحرمة ونذكر قسما منها :
1 . صحيح حريز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كلّ شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين » . وهذا نفس ما روي برقم 4 وفيه : « إلّا ما أنبتّه أنت وغرسته » « 4 » . وقد سقط « الاستثناء » عن نسخة الوسائل مع وجوده في نسخ التهذيب » . « 5 » نعم نقله الكليني بحذف الاستثناء . « 6 »
وقد ثبت في محلّه أنّ الحرمة إذا تعلّقت بالأعيان ، يكون متعلّق الحرمة ، ما هو المقصود عند العقلاء منها ، كما في قوله سبحانه :حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ« 7 » ، وعلى
هامش
( 1 ) . التذكرة : 7 / 364 .
( 2 ) . المنتهى : 2 / 818 .
( 3 ) . الجواهر : 18 / 412 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 86 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 و 4 .
( 5 ) . التهذيب : 5 / 421 رقم المسلسل 1325 ، والفرع 238 .
( 6 ) . لاحظ الكافي : 4 / 230 .
( 7 ) . المائدة : 3 .