[ الثاني والعشرون : قلع الضرس ولو لم يدم على الأحوط ]
الثاني والعشرون : قلع الضرس ولو لم يدم على الأحوط . وفيه شاة على الأحوط . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * ما ذكره قدّس سرّه في المقام لم يذكره أكثر الأصحاب ، وإنّما ذكره القليل ، منهم :
الشيخ في « النهاية » قال : ومن قلع ضرسه كان عليه دم يهريقه . « 1 »
وأبو الصلاح في « الكافي » قال : وفي قلع الضرس دم شاة . « 2 »
وابن البراج في « المهذب » قال : أو يقلع ضرسا له . « 3 »
وقد وردت روايتان إحداهما لبيان الحكم التكليفي أي الحرمة الإحرامية ، والأخرى لبيان الحكم الوضعي ، أعني : الكفّارة .
أمّا الأولى : فقد روى الصدوق بسند صحيح « 4 » عن الحسن الصيقل أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم تؤذيه ضرسه أيقلعه ؟ قال : « نعم لا بأس به » . « 5 »
وأمّا الحسن الصيقل فالظاهر أنّ المراد منه هو الحسن بن زياد العطار ، قال النجاشي : مولى بني ضبّة كوفي ثقة ، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
والسؤال عن جواز القلع دليل على أنّ المرتكز عند الراوي هو حرمة القلع للمحرم ، ولذلك سأل الإمام عن حكم الاضطرار ، وقد مرّ في المسألة السابقة - أي قصّ الظفر - ما هو المراد من الإيذاء ، فلاحظ .
وأمّا الثانية : فهي مرسلة محمد بن عيسى ، عن عدّة من أصحابنا ، عن رجل من أهل خراسان : أنّ مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شيء : محرم قلع ضرسه ، فكتب عليه السّلام : « يهريق دما » . « 6 »
هامش
( 1 ) . النهاية : 235 .
( 2 ) . الكافي : 204 .
( 3 ) . المهذب : 1 / 224 .
( 4 ) . صحّح سند الصدوق إلى الحسن الصيقل في معجم رجال الحديث : 4 / 332 .
( 5 ) . الوسائل : 9 ، الباب 95 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 6 ) . الوسائل : 9 ، الباب 19 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 1 .