. . . . . . . . . .
شرح
الأذى .
وأمّا الصورة الثالثة : فالتكليف مرفوع ، ولا يشمله أدلّة حرمة القصّ .
ونظير ذلك صوم الشيخ والشيخة ، فربّما يكون الصوم وتركه سواسية ، وأخرى يكون في الصوم مشقة بحيث يستطيع الصوم ولكنّه بمشقة ، وثالثة يكون الصوم موجبا للحرج الشديد ، فالصورة الأولى غير داخلة في أدلة الترخيص ، والثانية هي المراد من قوله سبحانه :وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ. « 1 »
والصورة الثالثة لم يكتب عليه التكليف لحكومة الأحكام الثانوية على الأحكام الأوّلية .
وبذلك يعلم عدم تمامية ما أفاده صاحب الجواهر إذ قال : إنّ قوله : « إن استطاع » ظاهر في بلوغه إلى حدّ الضرورة ، لكن قد يقال : إنّ المراد بالاستطاعة فيه الأذية ، بقرينة قوله « فإن . . . » .
نعم قد يقال : إنّ المنساق من الأذية فيه وفي معقد نفي الخلاف ، الوصول إلى حدّ الضرورة الّتي يسقط معها التكليف . « 2 »
يلاحظ عليه : كيف يمكن تفسير كلامه عليه السّلام بالوصول إلى حدّ الضرورة مع أنّه ينتفي التكليف ، فلا يكون هناك ترخيص ، فإنّ ظاهر الحديث أنّه يرخص مع وجود الحرمة .
هامش
( 1 ) . البقرة : 184 .
( 2 ) . الجواهر : 18 / 412 .