. . . . . . . . . .
شرح
الاحتياط . وكان على المصنّف عدم الاقتصار بالدم ، لما مرّ من أنّه احتاط - استحبابا - بعدم قص الظفر من اليد الزائدة أو الإصبع الزائدة ، فظهر أنّه لا تجب إلّا الشاة عندنا ، وأمّا لدى المصنّف فالأحوط استحبابا ضمّ المدّ إليها .
وأمّا على القول من أنّ القصّ إذا بلغ إلى حدّ العشرة فلا كفّارة ما لم يصل القص إلى العشرة الثانية ، بحجّية أخذ العشرة لا بشرط بالنسبة إلى الزيادة ، فلا يجب عليه شيء .
الفرع الثالث : لو قصّ جميع أظفاره الأصلية دون الزائدة - بخلاف الفرع الثاني فإنّ المفروض فيه قصّ فيه الأصلية والزائدة - فقال المصنّف : « شاة على الأحوط » .
أقول : لو قلنا بأنّ الملاك هو العشرة كما هو خيرة المصنّف ، فلا وجه لقوله على الأحوط ، لأنّ المفروض أنّه قصّ عشرة أظافير . نعم لو قلنا بأنّ الميزان هو أظافير اليدين ، فله وجه ، لاحتمال عدم صدق أظافير اليدين كاملة ، لافتراض أنّ غير الأصلية كانت باقية على حالها ، وهي وإن كانت زائدة لكنّه يحاسب جزءا من اليد ؛ ومع ذلك ليس مقتضى الاحتياط هو الدم كما عليه المصنّف ، وانّما مقتضاه هو الجمع بين الدم وعشرة أمداد ، فتأمّل .
الفرع الرابع : لو قصّ بعض الأصلية وبعض الزائدة ، فالأحوط تكفير مدّ للأصلية ومدّ آخر للزائدة كما عليه المتن ، ولكنّه لم يجعل للزائدة شيئا في الفرع الثاني .
ولا يخفى أنّ أغلب هذه الفروع نادرة الابتلاء ، وهي أشبه بأحكام الصيد وكفّاراته ، وقد ترك المؤلّف البحث فيها لقلّة الابتلاء بها .