[ المسألة 44 : لو اضطرّ إلى قلم أظفاره أو بعضها جاز ، والأحوط الكفّارة ]
المسألة 44 : لو اضطرّ إلى قلم أظفاره أو بعضها جاز ، والأحوط الكفّارة بنحو ما ذكر . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * كان الكلام فيما سبق في المختار ، وأمّا المضطرّ فقد عطفه في المتن على المختار ، ويحتمل أن يكون « كلّ ظفر » موضوعا لمدّ من طعام ، من غير فرق بين البلوغ إلى العشر وعدمه . والأصل في ذلك إطلاق صحيح معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرجل المحرم تطول أظفاره ؟ قال : « لا يقصّ شيئا منها إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه فليقصّها وليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام » « 1 » أي من غير فرق بين البالغة عشرة أو لا .
وبذلك يكون مخصصا لصحيحة أبي بصير الدالّة على وجوب الدم في العشرة ، وتختص الصحيحة الثانية بالمختار دون المضطر ، ولكن المصنّف احتاط بالكفّارة على النحو المذكور في المختار . ولم يظهر لي وجهه مع وجود الصحيحة المذكورة .
إنّما الكلام فيما يستفاد من قوله : « لا يقص شيئا منها إن استطاع » فهناك صور ثلاث :
1 . تارة يكون القصّ وعدم القصّ سواسية .
2 . يكون القصّ أروح من تركه ، حيث إنّ في الترك أذى دون الفعل .
3 . إذا كان ترك القصّ موجبا للمشقة الكثيرة المنتهية إلى الحرج .
لا شكّ أنّه لا يجوز القصّ في الأولى ، ويجوز في الثانية بشهادة أنّ الإمام يفصّل ويقول : « إن كانت تؤذيه فليقصّها » ، وهذا دليل على أنّ ترك القصّ يوجب
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 77 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .