. . . . . . . . . .
شرح
صحيحة أبي بصير ، إذ فيها :
« عليه في كلّ ظفر مدّ من طعام حتّى يبلغ عشرة » .
« فإن قلّم أصابع يديه كلّها فعليه دم شاة » .
فالاعتماد على الفقرة الأولى يقتضي وجوب الأمداد لا الدم .
كما أنّ الاعتماد على الفقرة الثانية يقتضي العكس .
ولذلك لكلّ من القولين : ( لكلّ واحد مدّ والأحوط شاة ) وجه .
والحاصل : أنّ مقتضى الفقرة الأولى أنّه يجب عليه الأمداد حسب عدد الأصابع ، ولكن مقتضى الفقرة الثانية أنّه يجب عليه دم شاة ، والمهم أقوائية أحد الظهورين من الآخر . فهنا وجهان : فيمكن أن نقول : إنّ العشرة محمولة على الغالب ، وإنّ الميزان أظافير اليدين أو الرجلين بلغا ما بلغا .
ولكنّ المصنّف احتاط بإيجاب الدم . ولكن مقتضى الاحتياط هو الجمع بين الأمداد والشاة . لأنّ المقام ليس من قبيل الأقل والأكثر ، بل من قبيل المتباينين كالعلم بوجوب صلاتي الظهر أو الجمعة فمقتضى الاحتياط هو الجمع بينهما .
الفرع الثاني : لو كانت أظافير يديه أكثر من عشرة ، فقصّ الجميع ، قال المصنّف : ( عليه شاة ) .
قال في « الجواهر » : أمّا الزائدة من إصبع أو يد فللشك في دخولهما في إطلاقهما ، وعن فخر الإسلام : الأقوى عندي أنّها كالأصلية ؛ وتبعه في « الدروس » ، ولكن المنساق من النص والفتوى خلافه . « 1 »
وقد مرّ أنّ اليد الزائدة لا تحسب يدا ، وانّما هو لحم زائد نبت على البدن .
فالاكتفاء بالدم هو الأوجه ، وأمّا وجوب الأمداد لليد الزائدة فمن باب
هامش
( 1 ) . الجواهر : 20 / 401 .