. . . . . . . . . .
شرح
ولعلّ الأوّل أظهر لما ذكرنا من أنّ التكفير يجعل ما صدر سابقا كأن لم يصدر أوّلا ، وثانيا انصراف إطلاق ما دلّ على وجوب دم شاة عند العشرة ، عمّا إذا كفّر قبل العاشرة .
ومنه يظهر حكم الكثير من الفروض المتصوّرة في المقام .
مثلا لو كفّر بعد كلّ ظفر بمدّ فلا يجب عليه في العاشرة إلّا مدّ ، وهكذا لو استمر على هذا العمل في الرجلين فلا يجب عليه في الظفر الآخر إلّا مدّ ، سواء كان ذلك في مجلس أو مجلسين .
الفرع الثالث : لو قصّ الكلّ من اليدين والبعض من الرجلين
لو قصّ جميع أظفار اليدين وبعض أظفار الرجلين في مجلس ، فقد ذهب صاحب المسالك إلى أنّه لا يجب عليه إلّا الشاة ، قال : وكما تجب الشاة لليدين والرجلين في مجلس واحد كذلك تجب لإحداهما مع بعض الآخر . « 1 » وما أفتى به مبنيّ على أنّه إذا انتهى القصّ إلى العشرة انقلبت الفريضة من الطعام إلى الشاة فلا يجب عليه شيء حتّى لو زاد عليه ما لم يصل إلى العشرة الأخرى وكانا في مجلسين . يلاحظ عليه : أنّ معنى ذلك خلو الزائد عن العشرة عن الكفّارة حتّى وإن انتهى إلى التسعة وهو كما ترى . والّذي يشهد على ذلك أنّه لو كفّر بعد العشرة تجب عليه الفدية بالطعام إذا استمر القصّ إلى التسعة . وتخلّل الكفّارة في الأثناء وعدمه لا يؤثر في وجوب الفدية على الأوّل ، وعدمه على الثاني .هامش
( 1 ) . المسالك : 2 / 484 .