. . . . . . . . . .
شرح
منهما في مجلس لزم دمان . « 1 »
إلى غير ذلك من الكلمات .
أمّا المجلس الواحد فيكفي في ذلك ما في صحيحة أبي بصير - المارة آنفا - :
« إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم » .
وأمّا إذا كان في مجلسين فيكفي في ذلك قوله : « وإن كان فعله متفرّقا في مجلسين فعليه دمان » .
نعم يستثنى ممّا ذكر ما إذا قلّم اليدين والرجلين في مجلس واحد لكن تخلّلت الكفّارة بينهما فعندئذ يجب الدمان ، وذلك لانصراف قوله : قلت : فإن قلّم أظافير يديه ورجليه جميعا ، فقال : « إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم » ، إلى ما إذا قلّمهما معا من دون تخلّل تكفير كما هو الغالب ، بل الأغلب ، وأمّا إذا تخلّلت الكفّارة بين التقليمين فعندئذ يكون المرجع إطلاق رواية الحلبي : « فإن هو قلّم أظافيره عشرتها فإنّ عليه دم شاة » . « 2 » والمفروض أنّه بعد الكفّارة قلّم عشرة .
وهنا فرع آخر لم يذكره المصنّف وهو ما إذا قصّ تسعة أظفار وكفّر بتسعة أمداد ، ثمّ قصّ ظفر الأصبع العاشرة ، فهل يجب عليه مدّ أو يجب عليه دم شاة ؟
وجهان :
أمّا الأوّل : فلأنّ التكفير جعل القصّ السابق كأن لم يصدر ، فيكون المورد من مصاديق من قصّ ظفرا واحدا .
وأمّا الثاني : أعني وجوب دم شاة عليه ، فلإطلاق خبر الحلبي حيث قال :
« فإن هو قلّم أظافيره عشرتها فإنّ عليه دم سواء أكفّر عمّا قبل العاشرة أو لا » .
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام : 1 / 296 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 12 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 2 .