. . . . . . . . . .
شرح
1 . صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألته عن الرجل المحرم تطول أظفاره ؟
قال : « لا يقصّ شيئا منها إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه فليقصّها وليطعم مكان كلّ ظفر قبضة من طعام » . « 1 »
والقص في اللغة مطلقا القطع يقال : قص الشعر أي قطعه ، وأمّا التقليم فهو قطع ما طال منه ، وكلّ ما قطعت منه شيئا بعد شيء فقد قلّمته . « 2 »
والرواية تشمل القصّ والتقليم ، لأنّ القصّ أعمّ من التقليم ؛ والقبضة من طعام ، إمّا محمول على المدّ ، لما سيوافيك من أنّ الواجب في قص كلّ ظفر مدّ من الطعام ، أو غير معمول به ، ولا يضرّ عدم العمل بجزء من الرواية ، بالعمل بها فيما لم يعرض عنه . نعم يستثنى من الحرمة فيما إذا آذته ، وسيوافيك الكلام فيه في المسألة 44 ، فانتظر .
2 . موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن رجل أحرم فنسي أن يقلّم أظفاره ؟ قال : فقال : « يدعها » ، قال : قلت : إنّها طوال ؟ قال : « وإن كانت » . قلت : فإنّ رجلا أفتاه أن يقلّمها ويغتسل ويعيد إحرامه ، ففعل ؟
قال : « عليه دم » . « 3 »
وظاهر الرواية أنّ الشاة على من قصّ ، وهو مخالف لما اتّفق عليه الأصحاب من عدم وجوب كفّارات الإحرام على الجاهل والناسي ، إلّا كفّارات الصيد ، ويحتمل أن يعود الضمير في قوله : « عليه » إلى المفتي بشهادة أنّ صاحب الوسائل روى في الباب الثالث عشر من أبواب بقيّة كفارات الإحرام نفس الرواية عن إسحاق الصيرفي - والذي هو نفس إسحاق بن عمّار - بصورتين يظهر من
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 77 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) . المنجد ، مادتا : « القص والقلم » .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 77 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .