. . . . . . . . . .
شرح
1 . تقييد ما دلّ بالإطلاق على حرمة إخراج الدم مطلقا بصحيحة معاوية بن عمّار فلا يجوز إخراج الدم مطلقا إلّا عند السواك .
ولعلّ أهمية السواك الّتي صرّح بها الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم في حديثه المعروف : « لولا أن أشق على أمّتي لأمرتهم بالسواك » صارت سببا لهذا التقييد .
2 . حمل صحيحة معاوية بن عمّار على صورة عدم العلم بالإدماء ، كما عليه صاحب الوسائل ، قال : المراد أنّه يجوز مع عدم العلم بخروج الدم .
ويؤيّد ذلك ما رواه الكليني : « وروي أيضا : لا يستدمي » فإنّ الظاهر أنّه رواية مستقلة ، لا صلة لها برواية ابن عمّار حيث يدلّ على أنّ المحرّم هو طلب خروج الدم كما هو مقتضى باب الاستفعال دون الإدماء ولو عن جهل .
3 . لو كان أحد الجمعين مقبولا فهو ، وإلّا يرجع إلى المرجّحات والترجيح مع رواية الحلبي لوجود الشهرة على وفقه ، وكونه موافقا للإطلاقات المتقدّمة الدالّة على حرمة إخراج الدم على الإطلاق .
د . إخراج الدم بعصر الدمل
روى معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يعصر الدمل ويربط عليه القرحة ؟ قال : « لا بأس » . « 1 » وإطلاق الجواب يقتضي الجواز وإن زامن خروج الدم . لكن الرواية محمولة على صورة الضرورة كما هو واضح حيث إنّ اجتماع القيح والدم في موضعه ، يورث الأذى ولا محيص إلّا بعصره - إذا نضج - .ه . الجرب :
وهو داء يحدث في الجلد بثورا صغارا لها حكة شديدة ، ربّما يتعقبها دم ،هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 70 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5 .