تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
. . . . . . . . . .
شرح
بالذات وتحرمان بالعرض ، أو تعمّ الجماع المحرم بالذات مع قطع النظر عن الإحرام ؟ ربّما يتصوّر اختصاص الحكم بالمحلّلات ذاتا والمحرمات عرضا قائلا بأنّ قوله تعالى :فَلا رَفَثَناظر إلى حرمة ما لم يكن محرما قبل الإحرام ، وهو مجامعته امرأته لا إلى ما هو حرام قبل الإحرام . وبعبارة أخرى : الغاية إيجاد الضيق على الزائر من جانب الإحرام ، والمحرّم بالذات مضيق قبل الإحرام . أقول : ما ذكر - مضافا إلى أنّه لا يتجاوز عن كونه استحسانا فقهيا - منقوض بالفسوق الّذي فسّر بالكذب ، فهو حرام مطلقا ، محرما كان الكاذب أو غير محرم ، ومحظور في حالة الإحرام خاصّة ، وعلى أي تقدير فالمتّبع هو إطلاق الدليل والوارد في الروايات هو تفسير الرفث بالجماع كما في صحيح معاوية بن عمّار . « 1 » أو جماع النساء كما في رواية علي بن جعفر . 2 وهو يصدق على الزوجة والأجنبية . نعم الوارد في الروايات هو المرأة المنصرف إلى الزوجة ، ولا يدلّ على اختصاص الحكم به لوروده مورد الغالب . نعم هناك إشكال آخر ذكره المحقّق الشاهرودي في محاضراته وحاصله : أنّ ما يكون محرما في حدّ نفسه كحرمة الرفث بالأجنبية لا يمكن أن يصير محرما أيضا بالحرمة الإحرامية ، لكون الحكم وهو الحرمة منتزعا عن إنشاء النسبة الّذي لا يكون قابلا للشدة والضعف حتّى يقال وأشدّية الحرمة في مجامعته مع الأجنبية في حال الإحرام من الحرمة المترتّبة عليها في غير حال الإحرام . « 3 » يلاحظ عليه : بأنّ الغاية من شمول الآية للأجنبية ليس هو تأكيد الحرمة
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 و 4 . ( 3 ) . كتاب الحج : 3 / 58 .