تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

[ الثاني : النساء وطئا ]

الثاني : النساء وطئا . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * إنّ حرمة مباشرة النساء بشهوة بأيّ قسم من أقسامها ، أمر اتّفق عليه الفقهاء من الفريقين ، ولو كان هناك اختلاف فإنّما هو في إفساد بعضها الحجّ وعدمه لا في حرمته ، وقد حكى أبو ثور عن أبي حنيفة : أنّ اللواط والوطء في الدبر لا يفسد الحجّ ، لأنّه لا يثبت به الإحصان فلم يفسد الحجّ . « 1 » فلنأخذ بدراسة ما ذكره المصنّف بالترتيب .

[ أقسام مباشرة النساء ]

1 . حرمة الوطء

اتّفق الفقهاء على أنّ الوطء حرام على المحرم ، لقوله سبحانه :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ. « 2 » والرفث هو الجماع ، أو الأعمّ منه ومن التقبيل والمغازلة . قال في « اللسان » : الرفث ، الجماع وغيره ممّا يكون بين الرجل وامرأته ، يعني : التقبيل والمغازلة ونحوهما ممّا يكون في حالة الجماع . « 3 » وفي « المجمع » من بعضهم : الرفث بالفرج هو الجماع ، وما باللسان المواعدة للجماع ، وبالعين الغمز للجماع . « 4 » فيكون الجماع بالفرج هو القدر المتيقن . ويشهد على ذلك قوله سبحانه :أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى
هامش
( 1 ) . المغني : 3 / 317 . ( 2 ) . البقرة : 197 . ( 3 ) . اللسان : 5 / 263 ، مادة « رفث » . ( 4 ) . مجمع البيان : 1 / 293 .
الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 52 | الشيخ جعفر السبحاني