. . . . . . . . . .
شرح
نِسائِكُمْ« 1 » ، والمراد به هو الجماع باتّفاق المفسّرين .
كما أنّه فسّر به في الروايات :
1 . صحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه - إلى أن قال : - فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ، فالرفث : الجماع » . « 2 »
2 . صحيح علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليه السّلام : عن الرفث والفسوق والجدال ، ما هو ؟ وما على من فعله ؟ فقال : « الرفث : جماع النساء » . « 3 »
فإن قلت : كيف ينفي سبحانه وتعالى الرفث والفسوق والجدال ويخبر عن عدمهما مع أنّ المجتمع ملئ بها ؟
قلت : إذا كانت الآية بصدد الإخبار فقط يلزم ما ذكر ، وأمّا إذا كان الإخبار كناية عن النهي عنها ، فلا يلزم الكذب ، بل هو من وجوه البلاغة ، فقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا رهبانية في الإسلام » ، أو « لا رضاع بعد فطام » ، من هذا القبيل فالإخبار إنّما هو لغاية النهي عن ارتكابهما ، وقد أوضحنا ذلك في بحوثنا الأصولية عند البحث في « قاعدة لا ضرر ولا ضرار » .
بقي هنا أمور لا بدّ من التنبيه عليها :
الأوّل : اختصاص الآية بالحج
إنّ قوله سبحانه :فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّدالّ على أنّهامش
( 1 ) . البقرة : 187 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 32 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 . ولاحظ أيضا الأحاديث 4 ، 8 ، 9 من هذا الباب .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 32 من أبواب الإحرام ، الحديث 4 .