تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
. . . . . . . . . .
شرح
حرمة هذه الأمور الثلاثة مختصّة بالحجّ ، وقد مرّ كرارا بأنّ الحجّ يطلق ويراد به مجموع العمرة والحجّ من غير فرق بين التمتع والإفراد والقران . فالرفث حرام في إحرام الحجّ كما هو حرام في إحرام العمرة . نعم صدر الآية يردّ ، أعني :الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا . . .، يخصص تحريم الرفث بما لا يصحّ الإتيان به إلّا في أشهر الحجّ ، وأمّا ما يصحّ طول السنة فالآية غير شاملة له كالعمرة المفردة ، ومع ذلك دلّت السنّة على وجوب الكفّارة في الجماع في العمرة المفردة ، وقد عقد صاحب الوسائل بابا مستقلا للجماع في العمرة . « 1 »

الثاني : عدم اختصاص الحرمة بالقبل

إذا كان الموضوع للحرمة هو جماع النساء كما في صحيح علي بن جعفر حيث قال : « الرفث جماع النساء » ، فلا فرق بين القبل والدبر ، فإنّه يصدق في كلا الموردين ، ولذلك يقول صاحب الجواهر بعد قول المحقّق « والنساء وطئا » : قبلا أو دبرا . « 2 » ولو افترضنا اختصاص الرفث بالقبل ، لكن مناسبة الحكم والموضوع تقتضي إلغاء الخصوصية ، فإنّ الغاية من التحريم هو تهذيب النفس من الشهوات واللذائذ النفسانية ما دام محرما .

الثالث : عموم الحكم للأجنبية وعدمه

هل الحرمة الإحرامية تختصّ بالجماع مع الزوجة والأمة اللتين هما محلّلتان
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 12 من أبواب كفّارات الاستمتاع . ( 2 ) . الجواهر : 18 / 297 .