. . . . . . . . . .
شرح
الطائفة الأولى بها ، وفيها ما يدلّ على ذلك حيث حدّد المنع بعدم البدّ من الاحتجام وقال : « إلّا أن لا يجد بدّا فليحتجم » و « إلّا أن يخاف على نفسه » إلى غير ذلك من التعابير .
يلاحظ عليه : أنّ هذا النوع من الجمع الذي أشار إليه في الجواهر واختاره ، « 1 » غير تام ، لاستلزامه حمل الروايات المجوزة على موارد نادرة ، وهو خلاف الظاهر .
الثاني : حمل الروايات الناهية على الكراهة ، وإليه أشار في الجواهر بقوله : « قيل يكره ، ولعلّه للجمع بين ما دلّ على سمعت - النهي عن الاحتجام - وبين صحيح حريز الذي دلّ على الجواز . 2
الثالث : نفس الجمع الأوّل لكن حملها على الضرورة العرفية التي لا يرتفع معها إلّا إذا كان هناك نصّ كما في إفطار الشيخ والشيخة عند الإطاقة ، فإنّ المراد من الإطاقة في قوله سبحانه :وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ. « 3 » هو من يستطيع أن يصوم لكن بصرف طاقاته وقدراته ، لا أنّه لا يستطيع ؛ ومثله المقام فلو كان الصبر على ترك الحجامة أمرا شاقا عرفا ، فيجوز وإن كان الاستمرار في العمل مع ترك الحجامة أمرا مقدورا ولا يلزم من هذا الجمع حمل الروايات المجوزة على المورد النادر .
هذا كلّه حول الحجامة .
ب . إخراج الدم بحكّ الجلد
هل يجوز إخراج الدم عن طريق الحك ؟ يظهر من المحقّق القول بالكراهة حيث قال : وإخراج الدم إلّا عند الضرورة ، وقيل يكره ، وكذا قيل : من حكّ الجلدهامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) . الجواهر : 18 / 408 .
( 3 ) . البقرة : 148 .