. . . . . . . . . .
شرح
آبائه ، عن علي عليه السّلام : « أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم احتجم وهو صائم محرم » . « 1 »
والرواية بصدد تعليم الناس بأنّ احتجام الصائم المحرم أمر جائز ، وحمله على صورة الضرورة خلاف ظاهر الرواية . ولعلّ الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم احتجم في إحدى العمرتين في السنة السادسة والسابعة من الهجرة ، لا في حجة الوداع ، لأنّ الصوم في السفر كان آنذاك حراما ، لأنّه أفطر وأمر أصحابه بالإفطار في حجة الوداع التي كانت في شهر رمضان من سنة الثامنة ، ووصف من لم يفطر بالعصيان ، وسمّاهم رسول اللّه عصاة . « 2 »
ولا فرق في الحرمة بين صوم شهر رمضان وغيره ، وانّما استثني صوم المندوب على كراهية .
4 . رواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن المحرم ، هل يصلح له أن يحتجم ؟ قال : « نعم ، ولكن لا يحلق مكان المحاجم ولا يجزّه » . « 3 »
والرواية ظاهرة في جواز الاحتجام ، نعم يلزم أن لا يحلق مكان المحاجم ولا يجزّ شعره .
الجمع بين الطائفتين
قد تعرّفت على الروايات المانعة والمجوّزة ، فيقع الكلام في كيفية الجمع ، فيمكن الجمع بأحد وجوه : الأوّل : حمل الطائفة المجوزة على الضرورة ، الرافعة للتكليف ، وتقييد إطلاقهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 62 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 10 .
( 2 ) . الوسائل : 7 ، الباب 1 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 62 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 11 ، ولاحظ أيضا الحديث 7 و 8 .