. . . . . . . . . .
شرح
وقال مالك : لا يفعل ، ثمّ استدلّ بأصالة الإباحة وفعل الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم . « 1 »
وقال العلّامة : للشيخ في الحجامة قولان : التحريم ، إلّا مع الحاجة ، وبه قال شيخنا المفيد رحمه اللّه والسيد المرتضى وسلّار وأبو الصلاح وابن البراج وابن إدريس ، وهو الظاهر من كلام ابن بابويه وابن الجنيد .
والثاني أنّه مكروه ، ذكره في الخلاف ، وبه قال ابن حمزة . والأقرب الأوّل . « 2 »
ويدلّ على الحرمة الروايات التالية :
1 . صحيح الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يحتجم ؟ قال :
« لا ، إلّا أن لا يجد بدا فليحتجم ولا يحلق مكان المحاجم » . « 3 »
والرواية دالّة على حرمة الاحتجام الذي يلازم خروج الدم ، ويجوز عند الضرورة بشرط أن لا يحلق مكان المحاجم .
2 . معتبرة زرارة عن أبي جعفر قال عليه السّلام : « لا يحتجم المحرم إلّا أن يخاف على نفسه أن لا يستطيع الصلاة » . « 4 »
وظاهر الرواية المنع عن الاحتجام الملازم لخروج الدم ، والجواز عند عدم استطاعته على أداء الصلاة .
ولعلّ العجز عن القيام لأداء الصلاة هو ارتفاع ضغط الدم الّذي يعتدل بالحجامة .
3 . خبر الحسن الصيقل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في المحرم يحتجم ؟ قال : « لا ،
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 315 .
( 2 ) . مختلف الشيعة : 4 / 79 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 62 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 62 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 . قلنا « معتبرة » ، لوقوع « مثنى بن عبد السلام في طريقه ، وهو موثق بالتوثيق العام ، لأنّه يروي عنه صفوان . لاحظ الكافي : 4 / 233 ، الحديث 2 .