. . . . . . . . . .
شرح
أمّا الأوّل : فيستفاد من غير واحد من الروايات أنّ إخراج الدم من بدن المحرم حرام ، وذلك لوقوع إخراج الدم في سياق ما هو ممنوع قطعا كقطع الشعر ، وإليك هذه الروايات :
1 . صحيح معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم كيف يحكّ رأسه ؟ قال : « بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر » . « 1 »
حيث علّق جواز الحك برعاية أمرين :
ألف . عدم قطع الشعر .
ب . عدم الإدماء ، فبما أنّ الأوّل حرام قطعا فيكون الإدماء مثله ، أخذا بوحدة السياق ، فيكون الموضوع هو الإدماء دون أن تكون للحك خصوصية .
2 . رواية عمر بن يزيد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بحك الرأس واللحية ما لم يلق الشعر ، أو يحك الجسد ما لم يدمه » . « 2 »
ودلالتها كدلالة الصحيحة على أنّ موضوع الحرمة هو الإدماء من دون مدخلية للحك ، لوقوعه في مقابل إلقاء الشعر ، ولعلّه كناية عن قطعه .
3 . صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يستاك ؟ قال :
« نعم ولا يدمي » . « 3 » والنهي ظاهر في الحرمة .
هذه الروايات كافية في إثبات الضابطة ، نعم ، ربّما يتمسّك في إثباتها ببعض الروايات القاصرة دلالة ، نظير :
ما رواه علي بن جعفر ، عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يصارع هل يصلح له ؟ قال : « لا يصلح له مخافة أن يصيبه جراح أو يقع « يقطع »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 73 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 73 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 73 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .