. . . . . . . . . .
شرح
شهادة في قوله : « أظلل وأنا محرم ؟ فقال : نعم وعليك الكفّارة » . « 1 » على تعلّق الكفّارة بالمختار . فما ذكرنا من الوجهين إذا لم يفد الاطمئنان بالحكم فلا أقلّ من اقتضائه الاحتياط .
الفرع الثالث : كفاية شاة للعمرة ، وشاة للحج
لا شك في تكرّر الكفّارة فيما إذا كان في إحرامين كإحرام العمرة وإحرام الحج ، إذ لا وجه للتداخل بعد تعدّد السبب ، نظير تعدّد كفّارة الصوم لإفطار يومين في شهر رمضان . ويدلّ عليه معتبرة ابن راشد قال : قلت له عليه السّلام : جعلت فداك إنّه يشتد عليّ كشف الظلال في الإحرام لأنّي محرور يشتد عليّ حرّ الشمس ؟ فقال : « ظلل وأرق دما » ، فقلت له : دما أو دمين ؟ قال : للعمرة ؟ قلت : إنا نحرم بالعمرة وندخل مكة فنحلّ ونحرم بالحج . قال عليه السّلام : « فأرق دمين » . « 2 » والرواية صريحة في تعدّد الكفّارة بتعدّد الإحرام : إحداهما لإحرام العمرة ، والأخرى لإحرام الحجّ . ولا وجه للمناقشة في السند لوجود محمد بن عيسى العبيدي فيه ، لما عرفت من توثيق النجاشي إيّاه ، وتضعيف ابن الوليد غير صحيح . إنّما الكلام في تكرّر الكفّارة بتعدّد التظليل في إحرام واحد . ويمكن القول بكفاية كفارة واحدة بوجهين : أ . نفس الرواية فإنّها تدلّ على عدم تعدّده في إحرام واحد ، وذلك لأنّه عللهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 6 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 7 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 1 .