وفي الصيد أحكام كثيرة تركناها لعدم الابتلاء بها . * ( 1 )
الضابطة الأخرى
شرح
إنّ الضابطة الّتي يمكن الاعتماد عليها هي ما ورد في صحيحة محمد بن مسلم التي مرّت في الجراد وهي انّ كلّ حيوان يعيش تحت الماء فهو بحري وإلّا هو برّي ، حيث قال الإمام - ردا لزعم المحرمين المتناولين للجراد الزاعمين انّ الجراد من صيد البحر : « أرمسوه في الماء » . « 1 » وعلى هذا فالميزان هو العيش تحت الماء لا فوق الماء ، وعلى ضوء ذلك فالطيور الّتي تتراوح بين الماء والبرّ كالبط وغيره كلّها برية لعدم عيشها تحت الماء .
( 1 ) * اعلم أنّ عمل الصيد قليل الابتلاء فالبحث عنه وعن أحكامه الكثيرة ، يأخذ الوقت منّا ، ولأجل ذلك ترك سيدنا الأستاذ كثيرا من أحكامه . كما صرّح بذلك .
قال الشيخ محمد جواد مغنية : وقد أطال فقهاء المذاهب الكلام في الصيد وكفّاراته ، وابتدءوا من صيد النعامة الّتي تشبه الناقة إلى صيد الجرادة ، وفرعوا فروعا ، وافترضوا صورا شتى . . . ونحن نكتفي بما ذكرناه لعدم الجدوى من التطويل والتمثيل ، لأنّ الّذي يذهب إلى الحرمين الشريفين يذهب ناسكا زاهدا ، لا متنزّها صائدا . . . كما أنّنا تركنا بعض ما تعرضوا له من التروك ، كحمل السلاح للدفاع عن النفس ، والاحتشاش لعلف الناقة ، وما إليه ممّا لم يبق مجال للحديث عنه ، لانتفاء الموضوع ، أو لندرة الوقوع . « 2 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 7 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .
( 2 ) . الفقه على المذاهب الخمسة : 227 .