تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
1 . الأولوية : وذلك لأنّ المتبادر من الروايات أنّ الكفّارة نتيجة التظليل وفعل المكلّف ، فإذا ثبتت في المعذور فغير المعذور أولى بها . هذه هي الضابطة فلو دلّ دليل على خلافها نأخذ به ، كما هو الحال في الصيد حيث تتعلّق الكفّارة في المرّة الأولى دون المرّة الثانية ، وذلك لقوله سبحانه :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ. « 1 » 2 . ما يستفاد من الروايات من وجود الارتكاز بين الرواة على وجود الملازمة بين التظليل والكفّارة . يقول المحقّق الخوئي رحمه اللّه : يظهر من بعض الروايات المعتبرة أنّ ملازمة الكفّارة للتظليل كانت أمرا متسالما عليه وأمرا مفروغا عنه ، ولذا يسأل الإمام عليه السّلام أن يظلل اختيارا ويكفّر زعما منه أنّ الكفّارة ترفع الحرمة ، فمنعه عليه السّلام عن ذلك إلّا إذا كان مريضا ، ففي معتبرة عبد اللّه بن المغيرة قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام : أظلل وأنا محرم ؟ قال : « لا » ، قلت : أفأظلّل وأكفّر ؟ قال : « لا » ، قلت : فإن مرضت ؟ قال : « ظلل وكفّر » « 2 » والارتكاز دليل على كون الحكم مشتهرا بين أصحاب الأئمّة عليهم السّلام . نعم الاستدلال بصحيحة علي بن جعفر الماضية على تعلّقها بالمختار ، ليس بتام ، لما قلنا من أنّه فاقد للسان ، ولعلّ علي بن جعفر كان مريضا أو مضطرا فلا
هامش
( 1 ) . المائدة : 95 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 64 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .