. . . . . . . . . .
شرح
لكلّ يوم ، قال : سألته عن المرأة يضرب عليها الظلال وهي محرمة ؟
قال : « نعم » ، قلت : فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم ؟ قال : « نعم إذا كانت به شقيقة ، ويتصدّق بمدّ لكلّ يوم » . « 1 »
ومقتضى القاعدة الجمع بينها وبين ما سبق بالحمل على التخيير ، غير أنّ رواية ابن أبي حمزة ليست بحجّة حتّى يجمع بالإفتاء بالتخيير . وأمّا عدم حجّيتها فليس لعدم وثاقتها ، وذلك لأنّ الراوي عنه البزنطي ذلك الفقيه الجليل وهو دليل على انّه أخذ الحديث عنه حال استقامته ، بل لإعراض الأصحاب عنه .
وأمّا ما في صحيحة علي بن جعفر ، قال : سألت أخي عليه السّلام : أظلّل وأنا محرم ؟ فقال : « نعم ، وعليك الكفّارة » قال : فرأيت عليّا إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفّارة الظل . « 2 »
والرواية لا تدلّ على أنّ الإمام أمره بنحر بدنة وانّما هو فهم جوازه من كلام الإمام عليه السّلام وفهمه ليس بحجّة . وعلى ضوء ما ذكرنا فقول المصنّف - على الأحوط - في المتن راجع إلى كون الكفّارة شاة ، لا إلى وجوب الكفّارة على المضطرّ ، لأنّه مجمع عليه .
الفرع الثاني : في تعلّق الكفّارة بالمختار أيضا
لا شكّ أنّ الكفّارة تتعلّق بالمضطر بالمعنى الّذي عرفت ، وقد تضافرت الروايات على وجوبها عليه ، إنّما الكلام في تعلّقها على المختار ، لعدم ورود الدليل عليه . ويمكن استكشاف الحكم ، أي تعلّق الكفّارة بالمختار بوجهين :هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 6 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 8 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 6 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 2 .