[ المسألة 39 : إذا اضطرّ إلى التظليل حال السير - لبرد أو حرّ أو مطر أو غيرها من الأعذار - جاز ]
المسألة 39 : إذا اضطرّ إلى التظليل حال السير - لبرد أو حرّ أو مطر أو غيرها من الأعذار - جاز ، وعليه الكفّارة . * ( 1 )
شرح
( 1 ) * اعلم أنّ هنا مسألتين :
الأولى : في سعة الحكم التكليفي : هل يجوز التظليل للمضطر فقط ، أو يعمّ المضطر والمختار ؟ وهذا هو الّذي يبحث في هذه المسألة .
الثانية : في سعة الحكم الوضعي : إذا ظلل على نفسه ، فهل الكفّارة تختص بالمختار أو تعمّه والمضطرّ ؟ وهذا الّذي يبحث فيه في المسألة التالية .
إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى المسألة الأولى ، فنقول :
اختصاص جواز التظليل بالمضطرّ
ينسب إلى الصدوق والشهيد جواز التظلل للمختار أيضا ، غاية الأمر يكفّر عنه ، قال في « المقنع » : ولا بأس أن يضرب على المحرم الظلال ويتصدّق بمدّ لكلّ يوم . « 1 » والظاهر أنّ مراده ، المحرم المضطر بشهادة ، قوله قبل ذلك : ولا يجوز للمحرم أن يركب في القبّة إلّا أن يكون مريضا . ونسب الشهيد في « الدروس » جواز التظليل اختيارا إلى علي بن جعفر أخي موسى الكاظم عليه السّلام قال : روى علي بن جعفر : جوازه مطلقا ويكفّر . « 2 » ولكن النسبة غير ثابتة ، وما روي عنه ليس صريحا في المختار حيث روى وقال : سألت أخي : أظلّل وأنا محرم ؟ فقال : « نعم ، وعليك الكفّارة » ، قال : فرأيت عليّا إذا قدم مكّةهامش
( 1 ) . المقنع : 234 .
( 2 ) . الدروس : 1 / 377 ، الدرس 100 .