تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
. . . . . . . . . .
شرح
وثالثا : ولو سلّمنا سير القوافل بالنهار فلا محيص من السير بالليل عند الإفاضة من عرفات إلى المشعر ، فإنّ السير كلّه يتحقّق بالليل ، فيكون إطلاق النهي عن ركوب القبة شاملا لهذه الحالة بلا إشكال ، ومع عدم القول بالفصل بينه وبين السير من الميقات يتم القول بحرمة الاستظلال ليلا . والحاصل : أنّ هذه الطائفة من الروايات أصحّ ما يمكن به الاستدلال على سعة الحظر وعمومه لليل والنهار ، وإنكار إطلاقها مع أنّ الإفاضة من عرفات إلى المشعر تتحقق بالليل ، لا وجه له .

الخامسة : ما تنهى عن التستر عن المطر

وهذه الطائفة بظاهرها تدلّ على أنّ الواجب هو عدم التستر عن السماء ؛ لحرمة التستر عن المطر ، في عرض حرمة التستر عن الشمس ، وذلك كالروايات التالية : 1 . رواية علي بن محمد ( القاساني المعروف ) قال : كتبت إليه عن المحرم هل يظلل على نفسه إذا آذته الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا ؟ فإن ظلّل هل يجب عليه الفداء ؟ فكتب عليه السّلام : « يظلل على نفسه ويهريق دما إن شاء اللّه » . « 1 » 2 . رواية محمد بن إسماعيل قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس ؟ فقال : « أرى أن يفديه بشاة ويذبحها بمنى » . « 2 » 3 . رواية إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السّلام : المحرم يظلّل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضرّان به ؟ قال : « نعم » . قلت : كم
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 6 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 1 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 6 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 3 .