. . . . . . . . . .
شرح
القبة يمكن أن يقال المحظور هو الأمران على وجه القضية المانعة الخلو وهما :
1 . الشمس .
2 . المطر .
فيجوز ركوب السيارة أو الطائرة في الليل إذا كان الجو هادئا ولم تكن السماء ممطرة ، وفي غير هذه الصور يحرم ذلك فلو ركب فعليه الكفّارة .
ولو ركب السيارة ولكنّه واجه في أثناء سفره المطر ، فيتوقف حتى يتحسن الجو وينقطع المطر ، وليس عليه شيء ، لأنّه ليس سائرا بل واقفا ، وعند ذلك يستمرّ في المسير . ولكن الإغماض عن إطلاق ما ينهى عن ركوب القبة ممّا لا وجه له .
والحقّ : انّ الطائفتين الأخيرتين من الروايات ( أعني : النهي عن ركوب القبة على وجه الإطلاق والذي يعمّ ركوبها الإفاضة من عرفات إلى المشعر ، والنهي عن التستر من المطر الذي ربما يكون عنوانا مشيرا إلى الحالات الجوية من البرد القارص والعواصف الترابيّة ) مما يصدان الفقيه عن الإفتاء بجواز الاستظلال في الليل من دون ضرورة .
وما ربما يقال من التستر بالقبة وأمثالها في الأسفار كان للتوقّي عن حرارة الشمس ، وأمّا في الليل فكانت السيرة على رفع الستر ، لترويح النفس والتعرض للجو المفتوح ، فغير تام ، لأنّ الجو في الليل حتى في فصل الصيف في تلك المناطق الحارة ربّما يكون باردا مزعجا جدا ، وربّما يكون مرفقا بالعجاج ، وقد جربناه في أسفارنا فيحتاج إلى التستر بشيء .
فالإنصاف أنّ الإفتاء بجواز الستر ليلا ، أمر مشكل ، والأحوط هو عدم ركوب السيارات غير المكشوفة إلّا عند الضرورة كما هو الحال في هذه الأعصار ، مع أنّ ركوب السيارات المكشوفة محاط بالأخطار ، لقدمها وعدم استعمالها إلّا في موسم الحج الذي يجعلها غير صالحة ، وربّما يؤدي ركوبها إلى عواقب غير حميدة .