. . . . . . . . . .
شرح
وحصيلة الكلام : انّه يجب إرجاع أحد الملاكين إلى الآخر . أمّا الأخذ بملاك الاضحاء وإرجاع النهي عن ركوب القبة - لكونه مفوّتا له - إليه ، وأمّا الأخذ بإطلاق حرمة ركوب القبة ، وانّ الملاك هو التستر عن السماء وانّ الأمر بالاضحاء لأجل الابتعاد عن التستر ، ولا يحتمل أن يكون في المقام عنوانان مستقلان خلافا لبعض الأساطين على ما في تقريرات بحثه حيث احتمل أنّ المحرم عنوانان مستقلّان .
أحدهما : الاستتار من الشمس بإيجاد ما يظلّل به .
ثانيهما : التظليل بالقبة والهودج والكنيسة وما يضاهيها في الليل والنهار الغائم ، وبين العنوانين عموم من وجه يجتمعان فيما إذا ركب القبة مع شروق الشمس ، ويصدق الأوّل دون الثاني فيما إذا استتر بالثوب أو الشمسية في النهار المشرق ، وبالعكس فيما إذا ركب القبة في الليل وفي اليوم الغائم . « 1 »
وجهه : أنّه خلاف ما فهمه المشهور من الروايات من وحدة الملاك ، ولا محيص من إرجاع أحدهما إلى الآخر .
ويمكن أن يقال بإرجاع هذه الطائفة ( ركوب القبة ) ، إلى الملاك الأوّل ، وانّ المنع عن ركوبها لأجل كونه مفوّتا للضحاء ، وذلك للوجه التالي .
إنّ الأخذ بالإطلاق فرع أن يكون المتعارف هو سير القوافل ليلا ونهارا ، وعندئذ يصحّ التمسّك بإطلاق هذه الروايات .
وأمّا لو كان الرائج في الأزمنة السابقة هو السير نهارا ، فيكون القدر المتيقّن هو المنع عن ركوب المحامل والكنائس في النهار . والّذي يدلّ على أنّ الرائج هو سير القوافل في النهار دون الليل ، أمور :
هامش
( 1 ) . كتاب الحج : 2 / 539 .