. . . . . . . . . .
شرح
فوت الضحاء لا الستر عن السماء ) ، وعلى ضوء ذلك يجب البروز للشمس نهارا ويجوز السفر بالسيارات غير المكشوفة ليلا ، بل - لولا الإجماع - في النهار الغائم أيضا .
ومع ذلك كلّه فالاعتماد على هذه الطائفة في تجويز الاستظلال بالليل مشكل ، إذ الاستدلال مبنيّ على أنّ البروز إلى الشمس هو الغاية الوحيدة من النهي عن الاستظلال ، إذ لا مانع من أن يكون هناك غاية أخرى لا تختص بالنهار وهي التعرض للحوادث الجويّة من المطر والبرد ، والعجاج وغيرها . والجامع بين الغايات ، هو عدم التستر مطلقا ، ليكون معرضا لكلّ ما يطرأ عليه من حرّ الشمس وبرد الجوّ وعجاج الرياح وأمطار السماء ، والتعرض لخصوص الشمس لكونه موردا للسؤال ، فتدبّر .
إلى هنا تمّ إيراد ما يمكن به الاستدلال على اختصاص حرمة الاستظلال بالنهار وعدم عمومها للّيل ، بل النهار الغائم . وإليك ما يمكن أن يكون دليلا لسعة الحرمة وعمومها لعامّة الأحوال .
الثالثة : استثناء المريض ومن به علّة
وردت روايات تدلّ على جواز التستر للمريض ومن به علّة ، نظير : 1 . عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يظلّل عليه وهو محرم ؟ قال : « لا ، إلّا مريض أو من به علّة والّذي لا يطيق الشمس » . « 1 » 2 . عن محمد بن منصور ، عنه عليه السّلام قال : سألته عن الظلال للمحرم ؟ فقال :هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 7 .