. . . . . . . . . .
شرح
قال ابن الأثير في « النهاية » : ضاحت الشمس أي برزت ، ومنه حديث « ابن عمر » عندما رأى محرما قد استظلّ فقال : اضح لمن أحرمت له : أي اظهر واعتزل الكنّ والظل . « 1 »
والرواية بصدرها ، أعني قوله : « اضح لمن أحرمت له » وذيلها ، دليل على أنّ الواجب هو البروز للشمس ، ولذلك نهي عن الاستظلال لأجل فواته عنده .
3 . رواية عثمان بن عيسى الكلابي قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام : إنّ علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد الشديد ويريد أن يحرم ؟ فقال : « إن كان كما زعم فليظلّل ، وأمّا أنت فاضح لمن أحرمت له » . « 2 »
فقوله : « وأمّا أنت فاضح لمن أحرمت له » دليل على أنّ المطلوب هو الإضحاء والتعرّض للشمس ، وأنّ المراد من قوله عليه السّلام : « فليظلل » هو التظليل في النهار ( وان كان لغاية دفع البرد الشديد ) لا مطلق التظليل ولو في الليل لتلك الغاية ، وإلّا لبطلت المقابلة بين الراوي وعلي بن شهاب ، فإنّ المتبادر هو أنّ الوقت الذي يجب عليه الإضحاء ، يجوز له فيه التظليل ، وبما أنّ الأوّل محدّد بالنهار فيكون التالي كذلك ، فيدلّ الجميع على أنّ المطلوب هو الإضحاء ، والممنوع هو الاستتار عن الشمس ، وفي الوقت نفسه أجيز ذلك للمريض .
4 . صحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يظلل على نفسه ؟ فقال : « أمن علّة ؟ » فقلت : يؤذيه حرّ الشمس وهو محرم . فقال : « هي علّة ، يظلل ويفدي » . « 3 »
هامش
( 1 ) . النهاية : 3 / 77 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 64 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 13 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 6 من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الحديث 4 .