. . . . . . . . . .
شرح
فالرواية تدلّ على أنّ الواجب هو الظهور للشمس وعدم الاستتار عنها .
وبما أنّ حرّ الشمس كان يؤذي من به علّة ، أمر الإمام بالتظليل أي الاستتار عن الشمس بشيء . فالمحور منعا هو الشمس وضوؤها وحرارتها ، وجوازا استتارها ، فيجوز التستر في اليوم الغائم ، لولا الإجماع على خلافه .
5 . رواية المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يستتر المحرم من الشمس بثوب ، ولا بأس بأن يستتر بعضه ببعض » . « 1 »
6 . رواية معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حرّ الشمس ، ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض » . « 2 »
والروايتان ظاهرتان في أنّ الموضوع هو لزوم البروز للشمس ، فإذا برز للشمس فلا بأس بأن يستر بعض جسده ببعض .
7 . رواية عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأبي وشكا إليه حرّ الشمس وهو محرم وهو يتأذّى به ، فقال : ترى أن أستتر بطرف ثوبي فقال : « لا بأس بذلك » . « 3 »
إلى غير ذلك من الروايات الدالّة على أنّ الغاية من المنع عن الستر هي فوت الضحاء والبروز للشمس ، فتدلّ على حرمة الستر عند وجود الشمس لمنافاة الستر عندئذ مع الضحاء ، وأمّا الستر في الليل فالضحاء منتف لكن بانتفاء موضوعه .
هذه الروايات تؤيّد الوجه الأوّل ( فعلية الاستظلال لا شأنيّته ، وانّ المحظور
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .