. . . . . . . . . .
شرح
الثالثة : ما دلّ على استثناء المريض ومن به علّة .
الرابعة : النهي عن ركوب القبة والكنيسة .
الخامسة : النهي عن التستر عن المطر .
وإليك دراسة الطوائف الخمس :
الأولى : النهي عن التظليل والاستظلال
وقد وردت الكلمتان في كثير من الروايات . فنقول : إنّ الظل وإن كان في الأصل هو ستر شيء لشيء كما عليه ابن فارس في مقاييسه حيث قال : « ظل » أصل واحد يدلّ على ستر شيء لشيء ، وهو الّذي يسمّى « الظل » ، وكلمات الباب عائدة إليه . « 1 » لكن المتبادر ممّا ورد في القرآن الكريم هو السواد الحاصل في الجهة المخالفة للشمس ، وكأنّ اللفظ انتقل من معناه المطلق إلى قسم خاص ، وهو الاستتار من الشمس . يقول سبحانه :أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً. « 2 » ويقول سبحانه :فَسَقى لَهُما ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ. « 3 » ويقول سبحانه :وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا. « 4 » يلاحظ عليه : أنّ الظّل بفتح الظاء - كما في المنجد - بمعنى الثبات والدوام ، يقال : ظلّ يظل ظلّا يفعل كذا : دام . وعليه الآيتان التاليتان : يقول سبحانه :قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ« 5 » ، فإنّ معناها أنهامش
( 1 ) . المقاييس : 3 / 461 ، مادة « ظل » .
( 2 ) . الفرقان : 45 .
( 3 ) . القصص : 24 .
( 4 ) . الإنسان : 14 .
( 5 ) . الشعراء : 71 .