. . . . . . . . . .
شرح
التستر عن السماء وإن لم تكن هناك شمس ؟
وأشار إلى الوجهين الشهيد في « الدروس » قال : هل التحريم في الظلّ لفوات الضحى أو لمكان الستر ؟ فيه نظر لقوله عليه السّلام : « اضح لمن أحرمت له » ، والفائدة فيمن جلس في المحمل بارزا للشمس وفيمن تظلّل به ، وليس فيه . « 1 » أي تظهر الفائدة في موردين :
1 . إذا جلس في المحمل بإزاء الشمس ، فلو كان الموضوع هو الضحى لما كان عليه شيء ، ولو كان الموضوع هو الستر ، ارتكب حراما لاستتاره بالمحمل .
2 . إذا تظلل بالمحمل وليس فيه ، فلو كان الموضوع هو الستر ليس عليه شيء ، لكونه خارج المحمل ، ولو كان الموضوع هو التعرّض للشمس ارتكب المحظور .
ثمّ إنّه لم يرد في رواية حكم التستر بالليل ، ولم يسأل عنه سائل ولم يتعرض له الفقهاء إلّا في الآونة الأخيرة ، بعد توفّر المواصلات الحديثة كالطائرات والسيارات الناقلة للزائر ليلا إلى مكة ، أو من عرفات إلى المشعر ، فهل يكون السكوت وعدم التعرض في الروايات وكلمات الأصحاب دليلا على اختصاص الحرمة بالنهار ، أو يكون دليلا على كون النهار والليل في المقام سيّان ؟ تظهر الحال بالإمعان في الروايات .
اعلم أنّ الروايات الواردة في المقام على طوائف خمس :
الأولى : النهي عن التظليل والاستظلال .
الثانية : الأمر بالإضحاء والتعرض للشمس والنهي عن الاستتار عنها ، وإليه يرجع ما ورد من النهي عن الاستتار من الشمس بثوب وغيره .
هامش
( 1 ) . الدروس : 1 / 378 .