. . . . . . . . . .
شرح
المحرم السائر والمحرم النازل ، حيث لا يجوز للأوّل التظليل ، بخلاف الثاني ، فأجاب الإمام بأنّ الفارق سيرة الرسول .
الثانية : صحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى الرضا عليه السّلام : هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل ؟ فكتب : « نعم » . « 1 »
يلاحظ عليه : أنّ الرواية ناظرة إلى المشي في جنب المحمل ، على نحو يكون المحمل من جانبه ، والشمس على جهة الخلاف ، وقد مرّ الكلام فيه ، وأنّه جائز .
وحملها - على ظاهرها - من المشي تحت المحمل ليكون تحت ظله فهو أمر مشكل خصوصا إذا كان الطريق كثيرا ، إذ ربما يقع تحت أرجل البعير .
فظهر ممّا ذكرنا : أنّه لا فرق بين الراكب والماشي إذا كان سائرا .
الفرع الثالث : الاستظلال للنازل بالشمسية
إذا جاز الاستظلال للنازل بالخيام والمقاهي ، فهل يجوز له - بما أنّه نازل وغير سائر - الاستظلال بالمظلة المنتقلة كالشمسية أو لا ؟ ويترتّب عليه جواز الاستظلال بعد النزول في مكّة أو عرفات أو منى بالشمسية . يظهر من المصنّف رحمه اللّه الجواز ، وإن كان الاحتياط في الترك . وجه الجواز ، لأنّ عرفات كلّها منزل ، ومثلها منى ، فإذا كان الاستظلال في المنزل جائزا فليكن الاستظلال بالشمسية أيضا جائزا . يلاحظ عليه : بالفرق بين الاستظلال بالمنزل والاستظلال بالشمسية ، حيث إنّ الأوّل ثابت دون الثانية والظاهر عدمه ، اقتصارا في تقييد المطلقات بالقدر المتيقن ، وهو الظل الثابت دون الظل السائر .هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 .