[ المسألة 38 : جلوس المحرم حال طي المنزل في المحمل وغيره - ممّا هو مسقف - إذا كان السير في الليل خلاف الاحتياط ]
المسألة 38 : جلوس المحرم حال طي المنزل في المحمل وغيره - ممّا هو مسقف - إذا كان السير في الليل خلاف الاحتياط ؛ وإن كان الجواز لا يخلو من قوّة ، فيجوز السير محرما مع الطائرة السائرة في اللّيل . * ( 1 )
شرح
وادّعاء أنّ النص الدالّ على جواز الاستظلال عند النزول مطلق ، يشمل الثابت والسائر ، كما ترى ، فإنّ الدليل القاطع هو السيرة المستمرة في الاستظلال عند الزوال وكان عليه سيرة النبي الأعظم صلى اللّه عليه وآله وسلم .
فالأولى ترك أخذ المظلة في عرفات وفي منى للذهاب إلى رمي الجمرات والمذبح .
فإن قلت : قد ورد في التوقيع : انّه سأل عن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره حذرا على ثيابه وما في محمله أن يبتلّ فهل يجوز ذلك ؟ الجواب : إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم . « 1 » ومعنى ذلك انّه لو استتر بالنطع في غير طريقه جاز ، والنطع أشبه بالشمسية .
قلت : مورد السؤال النطع الواقع فوق المحل لا مطلق النطع ، فيختص بالتستر بالنطع فوق المحل الذي يكون الظل ثابتا والكلام في المتحرك .
( 1 ) *
استظلال المحرم في الليل
لا شكّ أنّ الاستظلال من محظورات الإحرام ، إنّما الكلام في : أنّ الممنوع هو ما كان له فعلية الاستظلال ، أو أنّ الممنوع هو ما له شأنية الاستظلال وإن لم يكن كذلك بالفعل كالسفر بالسيارة ليلا أو في النهار الغائم ؟ وبعبارة أخرى : هل المانع عن الستر هو فوت الضحى ، أو أنّ المانع هوهامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 7 .