. . . . . . . . . .
شرح
لفظه : فلا يحرم نازلا إجماعا ، ولا ماشيا ، إذا مرّ تحت المحمل ، والمعتبر منه ما كان فوق رأسه . فلا يحرم الكون في ظل المحمل عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه . « 1 »
والعبارة قابلة للحمل على ما ذكرناه .
وعلى أيّ تقدير : يدلّ على التسوية إطلاق الروايات الناهية عن التظليل من غير فرق بين الراكب والماشي .
دليل القول باختصاص الحرمة بالراكب
ربما يستظهر اختصاص الحرمة بالراكب وجوازه للماشي بروايتين : الأولى : سأل محمد بن الحسن [ الشيباني ] أبا الحسن عليه السّلام موسى بمحضر من الرشيد - وهم بمكّة - فقال له : أيجوز للمحرم أن يظلّل عليه محمله ؟ فقال له موسى عليه السّلام : « لا يجوز له ذلك مع الاختيار » ، فقال له محمّد بن الحسن : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا ؟ فقال له : « نعم » ، فتضاحك محمّد بن الحسن من ذلك ، فقال له أبو الحسن عليه السّلام : « أتعجب من سنّة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وتستهزئ بها ؟ إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كشف ظلاله في إحرامه ، ومشى تحت الظلال وهو محرم ، إنّ أحكام اللّه يا محمّد لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضلّ سواء السبيل » فسكت محمّد بن الحسن لا يرجع جوابا . « 2 » والظاهر أنّ المراد من المشي تحت الظلال مختارا ، هو الاستظلال بعد النزول في المنزل بشهادة أنّ هذا هو الّذي طرحه أبو يوسف « 3 » على أبي الحسن عليه السّلام ، والإمعان في سؤاله يعرب عن وجود مشكلة عند السائلين في تفريق الأئمّة ، بينهامش
( 1 ) . الروضة البهية : 2 / 245 - 246 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 66 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 6 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 66 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 و 4 .