تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
. . . . . . . . . .
شرح
2 . القول بالمنع يلازم عدم جواز الإحرام في المسجد الحرام للحج ، لاستلزامه العبور تحت السقوف المشيّدة عصر العثمانيين والسعوديين . 3 . انّ القارن والمفرد يحرمان للعمرة من المسجد الحرام بلا إشكال ولا ينفك ذلك عن عبور المظلات . قال فخر المحقّقين في شرح الإرشاد : بأنّ المحرم عليه سائرا إنّما هو الاستظلال بما ينتقل معه كالمحمل ، أمّا لو مشى تحت سقف أو ظل بيت أو سوق أو شبهه فلا بأس . « 1 »

الفرع الثاني : حرمة الاستظلال تعمّ الراكب والراجل

الظاهر عدم الفرق في السائر بين الراكب والماشي في حرمة الاستظلال . فلا يجوز له أن يظلّل عليه وهو يمشي ، إلّا إذا كان نازلا ، ولا يظهر فيه خلاف إلّا من الشهيد الثاني في كتابيه : « المسالك » و « الروضة » . قال في الأوّل : إنّما يحرم حالة الركوب ، فلو مشى تحت الظل ، كما لو مرّ تحت الحمل والمحمل جاز . « 2 » والظاهر أنّ مراده من المرور تحت الحمل والمحمل ، هو ما ذكره في صدر كلامه « يتحقّق التظليل بكون ما يوجب الظل فوق رأسه « 3 » كالمحمل ، فلا يقدح في المشي في ظل المحمل ونحوه » وإلّا فلو أريد ظاهره من المشي تحت المحمل فهو أمر خطر ربّما يؤدي إلى جرحه أو موته ، إذ قد يركضه البعير برجله . وقال في الثاني : بعد قول الشهيد « التظليل للرجل الصحيح سائرا » ما هذا
هامش
( 1 ) . كشف اللثام : 5 / 402 ، وأضاف الفاضل الاصفهاني بعد هذا الكلام عن فخر المحقّقين : أكثر هذه يدخل في الضرورة . ( 2 ) . المسالك : 2 / 265 . ( 3 ) . أي كون المظلّة فوق الرأس لا أحد جانبيه أو كليهما .