تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧

دليل القول بالمنع

شرح
لا يظهر للقول بالمنع دليل خاص عليه إلّا بعض الإطلاقات الواردة في الروايات ، ولو تمّت دلالة تلك الإطلاقات يقيّد بما ذكرنا : 1 . إطلاق حرمة الاستتار من الشمس ، كما في رواية المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا يستتر المحرم من الشمس بثوب ، ولا بأس أن يستر بعضه ببعض » . « 1 » وجه الدلالة : أنّ المراد من قوله : « ولا بأس أن يستر بعضه ببعض » هو ستر بعض البدن باليد ، وهو يتحقّق غالبا إذا كانت الشمس في أحد الجانبين ، فيكون هذا أيضا موردا للمنع عن الستر بالثوب ، ولازم ذلك عدم جواز ستر غير الرأس بالثوب . يلاحظ عليه : أوّلا : أنّ الدليل أخصّ من المدّعى . فإنّ عدم جواز ستر بعض البدن بالثوب لا يلازم المنع عن السير إلى جانب المحمل أو الجلوس عند جدار السفينة والاستظلال بهما ، إلّا بتنقيح المناط . ثانيا : لا دليل على أنّ الستر بالبعض يتحقّق عند كون الشمس على أحد الجانبين ، بل ربّما يتحقّق عند ارتفاع الشمس ، فيستر وجهه باليد . فيكون الستر بالثوب أيضا ناظرا إلى هذه الحالة . 2 . ما دلّ على الإضحاء ، فقد مرّ في رواية عبد اللّه بن مغيرة عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « أضح لمن أحرمت له » قلت : إنّي محرور وإنّ الحرّ يشتد علي ؟ فقال : « أما علمت أنّ الشمس تغرب بذنوب المحرمين » . « 2 » والاستظلال بجانب
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 64 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 11 .