تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
العصور ، ففي العصور القديمة كانت المحامل يوجد على جانبها حواجب تمنع من سقوط الإنسان إلى الأرض وهي كما تصون الإنسان من السقوط تمنع من تعرض المحرم للشمس مقدارا من اليوم ( صباحا ومساء ) إلّا إذا وصلت الشمس أعلى الرأس ( ظهرا ) . ومثلها السيارات المكشوفة في عصرنا فهي سواء أكانت شاحنة أم ناقلة ، محفوفة من الجوانب الأربعة ، ومكشوفة من السقف لا من كلّ جانب ، ومن المعلوم أنّها تمنع من تعرض المحرم للشمس في مطالعها ومغاربها كما مرّ . وهل الجواز يختص بالاستظلال بظل المحمل ، أو يعمّ الاستظلال بكلّ ما لم يكن أداة للاستظلال ، بخلاف أخذ الشمسيّة نهارا ، لأنّها أداة له ؟ ذهب السيد الخوئي إلى الاختصاص ، قائلا : بأنّ الأحكام تعبدية وملاكاتها مجهولة عندنا ، فيجب الاقتصار على مورد النص . « 1 » غير أنّ المتفاهم ، هو جواز الاستظلال بكلّ ما لا يعدّ عادة سببا له ، سواء أكانت ثابتة كالأشجار المصطفة ذات الأظلال ، والجدران الطويلة ، أو غير ثابتة كالمحمل . فإن قلت : على هذا ، يجوز الاستظلال بالشمسية بعد طلوع الشمس قبل وصولها إلى القمة وبعد نزولها عنها وقبل غروبها ، لأنّ شروق الشمس في ذينك الوقتين ، أفقي ، وليس بعمودي فيجوز الاستظلال بها إلّا في وقت خاصّ ، أعني : إذا ارتفعت الشمس وتوقف الاستظلال بجعلها فوق الرأس . قلت : قد عرفت أنّ الروايات منصرفة إلى ما لم يكن ما يستظل به ، أداة للاستظلال عرفا ، كالشمسية ، إلّا فالاستظلال بها ممنوع مطلقا .
هامش
( 1 ) . المعتمد : 4 / 237 .