. . . . . . . . . .
شرح
1 . الاستتار بالثوب عن حرّ الشمس وهل هو محرّم ؟ فأجيب بالجواز .
2 . تحديد هذا الجواز بعدم الإصابة ، إذ عندئذ يرتكب محظورا آخر وهو ستر بعض الرأس .
نعم الرواية ساكتة عن كون الثوب في جانب المحرم أو فوق رأسه ، وبما أنّ التظليل على النحو الثاني ممنوع بالاتّفاق فيحمل على الأوّل .
وبذلك يظهر أنّه لا حاجة إلى حمل الرواية على صورة الضرورة كما في الوسائل ، لما علمت من أنّ معلومية حرمة التظليل من فوق الرأس يجرّنا إلى حمل الرواية إلى الاستظلال من الجانب .
3 . ما رواه القاسم بن الصيقل قال : ما رأيت أحدا كان أشدّ تشديدا في الظل من أبي جعفر عليه السّلام كان يأمر بقلع القبّة والحاجبين إذا أحرم . « 1 »
والمراد من الحاجبين هي الأعمد في جوانب الهودج ، ومن يشهد بأنّ السيرة كانت على خلاف ما كان الإمام عليه ، وإنّما يقوم به الإمام وحده للتعرض الأشد للشمس ، وهو آية الاستحباب .
4 . ما رواه سعيد الأعرج أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يستتر من الشمس بعود وبيده قال : « لا إلّا من علّة » . « 2 »
وقد مرّ جواز الاستتار باليد ، فيحمل الاستتار بالعود عليه .
5 . ما رواه في الاحتجاج عن الحميري في أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليه السّلام يسأله عن المحرم يرفع الظلال ، هل يرفع خشب العمارية أو الكنيسة ويرفع الجناحين أم لا ؟ فكتب : « لا شيء عليه في تركه رفع الخشب » . « 3 »
.
هامش
( 1 ) . الوسائل ، 9 ، الباب 64 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 12 .
( 2 ) . الوسائل ، 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 5
( 3 ) . الوسائل ، 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 6