. . . . . . . . . .
شرح
6 . خبر الاحتجاج : سأل محمد بن الحسن الشيباني - تلميذ أبي حنيفة - أبا الحسن موسى عليه السّلام بمحضر من الرشيد وهم بمكة ، فقال له : أيجوز للمحرم أن يظلّل عليه محمله ؟ « 1 » فقال له موسى عليه السّلام : « لا يجوز له ذلك مع الاختيار » فقال له :
محمد بن الحسن : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا ؟ « 2 » فقال له : « نعم » ، فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك ، فقال له أبو الحسن عليه السّلام : « أتعجب من سنّة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وتستهزئ بها ؟ ! إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كشف ظلاله في إحرامه ، ومشى تحت الظلال وهو محرم ، إنّ أحكام اللّه يا محمد لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل سواء السبيل » ، فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا . « 3 »
والشاهد في قوله : « أن يمشي تحت الظلال مختارا » وإطلاقه يشمل المشي في ظل المحمل .
يلاحظ عليه : بأنّ مراد السائل من قوله : « أن يمشي تحت الظلال » هو المشي في الأسواق والأزقة المسقفة . نعم ، وفيما مرّ من الروايات وما يأتي من المؤيدات كفاية .
ويؤيّد الجواز أمران :
أ . أنّ المشاة في تلك العصور كانوا يسيرون مع الركائب لئلّا يضلّوا في الطريق . وربّما يمشون مع الركائب ويستظلمون بظل المحامل اختيارا قاصدين أو غير قاصدين .
ب . إنّ القول بالحرمة في أمثال المقام غير خال عن الحرج الكثير في عامّة
هامش
( 1 ) . المراد به الركوب في محمل مسقف .
( 2 ) . المقصود هو المشي في الأسواق والطرق المسقّفة .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 66 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 6 .