تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
العلم . « 1 » وقال الشهيد الثاني : يتحقّق التظليل بكون ما يوجب الظل فوق رأسه كالمحمل ، فلا يقدح فيه المشي في ظل المحمل ونحوه عند ميل الشمس إلى أحد جانبيه ، وإن كان قد يطلق عليه التظليل لغة . « 2 » والمصنّف احتاط أوّلا ، ثمّ مال إلى الجواز ، وقال : إنّه لا يخلو من قوة . فلا بدّ من دراسة ما يصلح لأن يكون دليلا للقولين .

أدلّة القول بالجواز

يدلّ على جواز الاستظلال مما لا يكون فوق رأسه الروايات التالية : 1 . صحيح ابن بزيع قال : كتبت إلى الرضا عليه السّلام هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل ؟ فكتب : « نعم » . « 3 » ولم يقل تحت المحمل . نعم هو مختص بحالة المشي ولا يعم الجلوس عند جدار السفينة إلّا بإلغاء الخصوصية . 2 . صحيحة عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأبي وشكا إليه حرّ الشمس وهو محرم ويتأذّى به ، قال : ترى أن أستتر بطرف ثوبي ؟ قال : « لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك » . « 4 » وقد استدلّ به على حرمة ستر بعض الرأس ، وفي الوقت نفسه يدلّ على جواز الاستتار بطرف الثوب ما لم يصب الرأس . وحملها على الضرورة خال عن الدليل ، إذ ليس كلّ تأذ ضرورة . وكيفية الاستدلال أنّه يستفاد من الحديث حكمان شرعيان :
هامش
( 1 ) . المنتهى : 2 / 792 . ( 2 ) . المسالك : 2 / 264 - 265 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 1 . ( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .