تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحج في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
2 . صحيح علي بن جعفر . قال : سألت أخي عليه السّلام : أظلل وأنا محرم ؟ فقال : « نعم ، وعليك الكفّارة » ، قال : فرأيت عليّا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفّارة الظلّ . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ الكفّارة آية التحريم عرفا ، ولم يكن السؤال عن المحرم بل عن شخصه ، ولعلّ علي بن جعفر كان مريضا فأجاز له الإمام التظليل والتكفير . وإلى ذلك يشير صاحب الجواهر بقوله : ويحتمل الضرورة . « 2 » 3 . صحيح جميل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بالظلال للنساء ، وقد رخّص فيه للرجال » . « 3 » يلاحظ عليه : بأنّه إذا كان الرجال والنساء فيه سواسية فما معنى التفصيل بين النساء والرجال في الرواية ؟ وهذا دليل على وجوب التفريق بينهما بجوازه للنساء دون الرجال ، ولعلّ التجويز كان لوجود الضرر ، ويشهد له قوله : « وقد رخص » . على أنّه لو تمّ ما ذكرنا من المحامل فهو ، وإلّا فيحمل على التقيّة في ظروف خاصّة ، لما عرفت من القول بالجواز بين المذاهب الأربعة إلّا الحنابلة ، وهو كاشف عن القول به بين التابعين وتابعي التابعين . ويشهد له سؤال أبي يوسف « تلميذ أبي حنيفة » . روى محمد بن فضيل قال : كنّا في دهليز يحيى بن خالد بمكّة ، وكان هناك أبو الحسن موسى عليه السّلام وأبو يوسف ، فقام إليه أبو يوسف وتربّع بين يديه ، فقال : يا أبا الحسن - جعلت فداك - المحرم يظلّل ؟ قال : « لا » قال : فيستظل بالجدار
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 6 من أبواب بقية كفارات الإحرام ، الحديث 2 . ( 2 ) . الجواهر : 18 / 395 . ( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 64 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 10 .