. . . . . . . . . .
شرح
3 . ما رواه عبد اللّه بن المغيرة قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الظلال للمحرم ؟ فقال : « أضح لمن أحرمت له » ، قلت : إنّي محرور وإنّ الحر يشتدّ عليّ .
فقال : « أما علمت أنّ الشمس تغرب بذنوب المحرمين » . « 1 »
وهذه الروايات بعناوينها الخمسة كافية لإثبات الفرع الأوّل ، وهو حرمة الاستظلال .
ما استظهر منه الكراهة
وربّما يقال بكراهة الاستظلال واستحباب تركه ، ويستدلّ له بالروايات التالية : 1 . صحيحة الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يركب في القبّة ؟ قال : « ما يعجبني إلّا أن يكون مريضا » ، قلت : فالنساء ؟ قال : « نعم » . « 2 » الظاهر أنّ « ما » نافية ، والفعل بمعنى لا يسرّني ، وهو وإن كان ظاهرا في الكراهة ، ولكنّه يحمل على الحرمة بقرينة سائر الروايات . وانّما عبّر به دون أن يصرح بعدم الجواز ، وكان السؤال عنه للتحرّز عن المخالفة الصريحة مع المخالفين ، كما مرّ . وربّما يحتمل أنّ « ما » موصولة ، وهي خبر لمبتدأ محذوف ، والمراد ركوب المحرم للقبّة هو الذي يعجبني ويوقعني في التعجّب ، إذ أنّ المسلم لا يرتكب الحرام ، وعلى ذلك يدلّ على الحرمة ، لكنّه احتمال بعيد بخلاف المتبادر من أمثال هذه التراكيب .هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 64 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 11 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 64 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 . ونظيره ما برقم 5 من ذلك الباب ، والاستظهار والجواب عنهما واحد .