. . . . . . . . . .
شرح
المحرم وكان إذا أصابته الشمس ، شقّ عليه وصدع فيستتر منها ؟ فقال : « هو أعلم بنفسه إذا علم أنّه لا يستطيع أن تصيبه الشمس فليستظل منها » . « 1 » ولفظ الاستظلال فيها وفي غيرها وطن كان ظاهرا هو الدخول في الظل ، لكن المتبادر بعد الإمعان هو الفرار عن الشمس ، كما هو الظاهر من قوله : « أن تصيبه الشمس » وطلب الظل ، إمّا بإيجاده ، أو الانتفاع بما صنعه غيره .
ويأتي ذلك الاحتمال في عامة الروايات التي ورد فيها الاستظلال .
2 . ما رواه الحسين بن مسلم عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام أنّه سئل ما فرق بين الفسطاط وبين ظلّ المحمل ؟ فقال : « لا ينبغي أن يستظل في المحمل ، والفرق بينهما : أنّ المرأة تطمث في شهر رمضان ، فتقضي الصيام ولا تقضي الصلاة » قال :
صدقت جعلت فداك . « 2 » قال الصدوق : يعني أنّ السنّة لا تقاس .
3 . مرسلة العباس بن معروف ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المحرم له زميل اعتلّ فظلّل على رأسه أله أن يستظل ؟ فقال :
« نعم » . « 3 » فالظاهر أنّ فاعل ظلل ، هو نفس المحرم وعليه ، فالمراد أنّه إذا ظلّل على الزميل ، هل للزميل أن يستظلّ فقال : نعم .
4 . ما رواه الطبرسي عن محمد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري أنّه سأله - يعني صاحب الزمان ( عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ) - عن المحرم يستظل من المطر بنطع أو غيره حذرا على ثيابه وما في محمله أن يبتلّ ، فهل يجوز ذلك ؟
الجواب : إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم . « 4 »
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 64 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 6 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 66 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 68 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 2 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 7 .