وإليك ما يدلّ على المسألة من الروايات
شرح
« 1 » . وهي على أصناف ، ولنذكر من كلّ صنف شيئا ، وإن كان المهم في إعطاء الضابطة ، هو التظليل والاستظلال .
الأوّل : ما ينهى عن التظليل : إيجاد الظلّ
قد ورد النهي عن التظليل وهو إيجاد الظلّ ، لا الانتفاع بالظلّ الموجود في سبع روايات ، وهي : 1 . ما رواه الشيخ عن عبد اللّه بن المغيرة قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام : أظلّل وأنا محرم ؟ قال : « لا » ، قلت : أفأظلّل وأكفّر ؟ قال : « لا » ، قلت : فإن مرضت ؟ قال : « ظلل وكفّر » ، ثمّ قال : « أما علمت أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : ما من حاجّ يضحى ملبّيا حتّى تغيب الشمس إلّا غابت ذنوبه معها » . « 2 » إنّ الممنوع حسب ظاهر الرواية وإن كان إيجاد الظل دون الاستظلال ، لكن المراد هو الأعمّ من الأوّل والثاني ، فيعمّ ما إذا استظل بفعل الغير بقرينة قوله : « ما من حاج يضحى ملبّيا حتّى تغيب الشمس » ، فالمطلوب هو جعل البدن معرضا للشمس وشعاعها ، فما كان مخالفا لهذا فهو غير مطلوب ، سواء أوجد المظلة أم استظل بالظل الموجود . ويأتي ذلك الاحتمال في عامة ما يمرّ عليك من الروايات التي ورد فيها النهي عن التظليل . 2 . موثّقة إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يظلّل عليه وهو محرم ؟ قال : « لا إلّا مريض ، أو من به علّة ، والّذي لا يطيق [ حر ] الشمس » . « 3 » والاستدلال مبني على قراءة الفعل بصيغة المعلوم ، وأنّ المحرم هوهامش
( 1 ) . الحدائق : 15 / 470 .
( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 64 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 3 .
( 3 ) . الوسائل : 9 ، الباب 64 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 7 .