. . . . . . . . . .
شرح
ذلك سائرا ، فأمّا إذا كان نازلا فلا بأس أن يقعد تحت الخيمة والخباء والبيوت ، وبه قال مالك وأحمد ، وقال الشافعي : يجوز له ذلك كيف ما ستر . « 1 »
وقال العلّامة في « التذكرة » : يحرم على المحرم الاستظلال حال السير ، فلا يجوز له الركوب في المحمل وما في معناه عند علمائنا أجمع ، وبه قال ابن عمر ومالك وسفيان بن عيينة وأهل المدينة وأحمد ، ورخص فيه ربيعة والثوري والشافعي ، وهو مروي عن عثمان وعطاء . « 2 »
وقال بمثله في « المنتهى » . « 3 »
ومع أنّ الشيخ والعلّامة نقلا وجود القول بالحرمة عن مالك وأحمد ولكن في النفس من ذلك شيء ، وذلك لأنّا لا نرى أثرا من هذا القول في الكتب المعدّة لأهل السنّة لبيان أقوال مالك وأحمد .
أمّا الأوّل : فهذا هو ابن رشد - مالكي المذهب - عقد بابا تحت عنوان :
« القول في التروك وهو ما يمنع الإحرام من الأمور المباحة » ولم يذكر فيها التظليل . « 4 »
وهذا ابن قدامة الحنبلي ألّف كتابه « المغني » في فقه إمامه وتلاميذه وقال :
محظورات الإحرام تسعة ، ولم يذكر التظليل منها . « 5 »
وقال في « الفقه على المذاهب الأربعة » : ويجوز أن يستظل بالشجرة والخيمة والبيت والمحمل والمظلة المعروفة بالشمسية بشرط أن لا يمس شيء من ذلك
هامش
( 1 ) . الخلاف : 2 / 318 .
( 2 ) . التذكرة : 7 / 340 .
( 3 ) . المنتهى : 2 / 791 .
( 4 ) . بداية المجتهد : 1 / 326 - 331 .
( 5 ) . المغني : 3 / 262 - 369 .