[ المسألة 36 : لا كفّارة على تغطية الوجه ]
المسألة 36 : لا كفّارة على تغطية الوجه ، ولا على عدم الفصل بين الثوب والوجه ، وإن كانت أحوط في الصورتين . * ( 1 )
4 . ما يدلّ على جواز السدل إلى النحر
شرح
صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة » . « 1 »
( 1 ) * ذهب الشيخ في « المبسوط » إلى وجوب الكفّارة في ستر الوجه ، قال :
ينبغي أن يكون الثوب متجافيا عن وجهها بحيث لا يصيب البشرة ، فإن أصابها ثمّ زال أو أزالته بسرعة ، فلا شيء عليها ، وإلّا وجب الدم . « 2 »
وقال الحلبي في « الكافي » : وتغطية رأس الرجل ووجه المرأة مختارا لكلّ يوم دم شاة ، ومع الاضطرار لجملة المدة دم شاة . « 3 »
وما ذكر الحلبي من التفصيل لا دليل عليه . ولعلّ مستند الشيخ صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام المتقدّمة : « لكلّ شيء جرحت من حجّك فعليك فيه دم تهريقه حيث شئت » . « 4 »
يلاحظ عليه : بما عرفت من أنّ الاستدلال مبني على كون النسخة « جرحت » ، إذ من المحتمل أن يكون الصحيح خرجت ، كما مر توضيح مفاد الرواية على كلا الوجهين .
وبالجملة : أصل البراءة هو المحكّم ما لم يكن هناك دليل قاطع .
وقد احتاط المصنّف وغيره كالسيد الخوئي ، قال الثاني : وكفّارة ستر الوجه
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه ، الحديث 8 .
( 2 ) . المبسوط : 1 / 320 .
( 3 ) . الكافي في الفقه : 204 .
( 4 ) . الوسائل : 9 ، الباب 9 من أبواب بقية كفّارات الإحرام ، الحديث 5 .