. . . . . . . . . .
شرح
يلاحظ على الوجه الأوّل : بأنّ الفارق بين الرأس والوجه للمرأة في الاختلاف في حكم البعض هو النص ، ولولاه لكان حكم البعض كحكم الكلّ ، وهو قوله في صحيح ابن سنان : قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول لأبي وشكا إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به ، فقال : ترى أن أستتر بطرف ثوبي ؟ قال : « لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك » . « 1 » أي ما لم يستر بعض رأسك ، ولولا هذه الرواية لم يكن في ستر البعض منع لظهور الروايات في حرمة تغطية الجميع .
أمّا المقام فقد ورد فيه لفظان :
البرقع ، والنقاب .
فالأوّل : ساتر للجميع ، وقد مرّ أنّ وزانه وزان « البوشية » عندنا في أنّهما يستران جميع الوجه .
وأمّا النقاب ، فأقصى ما يمكن أن يقال :
إنّ لهذا الجانب من الوجه ، أعني : المارن إلى الذقن حكما خاصّا ، وهو لزوم كونه مكشوفا مطلقا فلا يجوز ستره بالنقاب وغيره مطلقا حتّى ولو كان الجانب الأعلى مكشوفا ، وأمّا حرمة ستر الجانب الأعلى إذا كان القسم الأسفل مكشوفا فلا يدلّ عليه ، ولا بعد لأن يكون لجانب من الوجه ( الأسفل ) حكم تعيينيّ لا يتغيّر ، وأمّا الجانب الأعلى فالمكلّف فيه ذو خيار بين الكشف والستر . وهذا ما ساقنا إليه الدليل ، ولكنّه على خلاف فتوى الأصحاب من أنّ حكم الجزء مطلقا حكم الكلّ . نعم ، الكشف وعدم الستر موافق للاحتياط .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 67 من أبواب تروك الإحرام ، الحديث 4 .